سعيد حوي
1671
الأساس في التفسير
ففي عصرنا حدث خسف في المغرب في أغادير من أرض الإسلام ، وعذبت قرى في تركيا من فوقها ، وفي كل يوم تقريبا نسمع غرقا وزلزالا وحرقا . ج - روى الإمام أحمد . . . عن سعد بن أبي وقاص قال : أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى مررنا على مسجد بني معاوية ، فدخل فصلى ركعتين ، فصلينا معه ، فناجى ربه - عزّ وجل - طويلا ثم قال : « سألت ربي ثلاثا : سألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلك أمتي بالسّنة فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها » . انفرد بإخراجه مسلم . ولا يعني هذا أنه لا يصيب الجوع والغرق أجزاء من هذه الأمة ، فإنّ هذا حاصل ، ولكن الاستئصال للعالم الذي هو أمة الدعوة ، أو للمسلمين الذين هم أمة الإجابة لا يكون . د - روى الإمام أحمد . . . عن خبّاب بن الأرتّ - مولى بني زهرة وكان قد شهد بدرا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : راقبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ليلة صلاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حتى كان مع الفجر فسلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من صلاته ، قلت : يا رسول اللّه ، لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صلّيت نحوها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أجل إنها صلاة رغب ورهب . سألت ربي - عزّ وجل - فيها ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ؛ سألت ربي - عزّ وجل - أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا ، فأعطانيها ، وسألت ربي - عزّ وجل - أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا فأعطانيها ، وسألت ربي - عزّ وجل - أن لا يلبسنا شيعا فمنعنيها » . ورواه النسائي وابن حبان والترمذي . وقال حسن صحيح . والملاحظ أنه وإن سلّط على جزء من أجزاء الأرض الإسلامية عدو فإن التسليط الكلي لا يكون فمثلا في الاجتياح المغولي والتتري للأمة الإسلامية بقيت أجزاء لم تحتل كمصر والمغرب ، وفي الاجتياح الاستعماري الحديث بقيت أجزاء كثيرة مستقلة كالحجاز ، ونجد ، واليمن ، وهكذا لم يمر عصر على الإطلاق بحيث يسلّط على هذه الأمة غيرها تسليطا كاملا . ه - روى الإمام أحمد . . . عن شدّاد بن أوس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها ، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها ، وإني أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر ، وإني سألت ربي - أن لا يهلك أمّتي بسنة بعامة